الذهبي
211
العقد الثمين في تراجم النحويين
في الأوقات ، لم ينصف من جانب حديثه ، واحتج بأبي بكر بن عياش ، وبابن أحي الزهري ، وعبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار ، فإن كان تركه إياه لما كان يخطئ ، فغيره من أقرانه مثل الثوري ، وشعبة ودونهما كانوا يخطئون ، فإن زعم أن خطأه قد كثر من تغير حفظه ، فكذلك أبو بكر ، ولم يكن مثل حماد بالبصرة ، ولم يكن بثلبه إلا معتزلي أو جهمي ، لما كان يظهر من السنن الصحيحة ، وأني يبلغ أبو بكر بن عياش مبلغ حماد بن سلمة في إتقانه ، أم في جمعه ، أم في علمه ، أم في ضبطه . قال حماد بن زيد : ما كنا نرى من يتعلم بنية غير حماد بن سلمة ، وما نرى اليوم من يعلم بنية غيره . قال مسلم بن إبراهيم : سمعت حماد بن سلمة يقول : كنت أسأل حماد بن أبي سليمان عن أحاديث مسندة ، والناس يسألونه عن رأيه ، فكنت إذا جئته ، قال : لا جاء اللّه بك . قال أبو سلمة المنقري : سمعت حماد بن سلمة يقول : إن الرجل ليثقل حتى يخف . وقال عفان بن مسلم : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : قدمت مكة - وعطاء بن أبي رباح حي - في شهر رمضان ، فقلت : إذا أفطرت ، دخلت عليه ، فمات في رمضان . قال شيخ الإسلام في : " الفاروق " له : قال أحمد بن حنبل : إذا رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمة ، فاتهمه على الإسلام ، فإنه كان شديدا على المبتدعة . قال يونس : من حماد بن سلمة تعلمت العربية . وليحيى اليزيدي مرثية يقول فيها : بعد أبي عمرو وحماد * يا طالب النحو ألا فابكه ونقل بعضهم ، أن حماد بن سلمة تزوج سبعين امرأة ، ولم يولد له ولد . قال البخاري : حدثنا آدم ، قال : شهدت حماد بن سلمة ، ودعوه - يعني الدولة - فقال : أحمل لحية حمراء إلى هؤلاء ؟ واللّه لا فعلت . وروي أن حماد بن